ما دامت تابت فالحمد لله؛ لأن الصلاة فرض عليها ، وإن لم تنذر، وهي عمود الإسلام وتركها كفر؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( رأس الأمر الإسلام ، وعموده الصلاة ) [1]، وقوله صلى الله عليه وسلم : ( العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر ) [2] .
والنذر يزيد المقام تأكيداً، فإذا كانت تركت الصلاة ثم تابت ، فالتوبة تجب ما قبلها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( التوبة تجب ما قبلها )، فعليها أن تستقيم ، وأن تستمر على طاعة الله ، وأن تحافظ على الصلاة التي أوجبها الله عليها ، وأن تحذر نزغات الشيطان ، وجلساء السوء ، ونسأل الله لنا ولها الثبات على الحق .
وليس عليها قضاء ما فات ؛ لأن ترك الصلاة كفر، وليس على الكافر إذا أسلم قضاء ما فات ؛ لقول الله تعالى: " قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ " [3] الآية ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( الإسلام يجب ما قبله ) [4] أخرجه مسلم في صحيحه .
[1] أخرجه الترمذي برقم : 2541 ( كتاب الإيمان ) باب ( ما جاء في حرمة الصلاة ) .
[2] أخرجه الترمذي برقم: 2545 ( كتاب الإيمان )، باب ( ما جاء في ترك الصلاة )
وابن ماجة برقم : 1069، كتاب ( إقامة الصلاة والسنة فيها )، باب ( ما جاء فيمن ترك الصلاة ) .
[3] سورة الأنفال، الآية 38 .